
الإبادة مستمرة مع دخول عامها الرابع: ثلاث سنوات من حرب الإبادة وشعبنا الفلسطيني يواصل الصمود والتمسك بالحياة والحرية
في الذكرى الثالثة لبدء جولة جديدة من الإبادة والعدوان على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، تدين وزارة الخارجية والمغتربين لدولة فلسطين استمرار إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي في حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.
وتشير الى ارتفاع عدد الشهداء منذ بدء العدوان المستمر والمتواصل إلى أكثر من 74 ألف شهيد 70% من الأطفال والنساء وعدد الجرحى الى ما يقارب 175000، فيما استشهد في فترة وقف إطلاق النار وحدها ما يقارب 1,500 فلسطيني.
أن أبناء شعبنا ما زالوا يُقتلون بصورة يومية، ومعاناتهم لم تنتهِ بإعلان وقف إطلاق النار، والتدمير ومنع دخول المساعدات الإنسانية واغلاق المعابر، سببه اصرار إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال على عدم تنفيذ التزاماتها بما فيها القرار 2803، وخطة الرئيس ترامب، بل تمادت في جرائمها في احتلال 70% من قطاع غزة لفرض واقع جديد على الأرض.
تشدد الخارجية على أن حجم الجريمة والكارثة كبير جداً، فقد تغولت إسرائيل في جرائمها، من استخدام التجويع و الاغتصاب والعنف الجنسي كسلاح حرب، الى جانب تطبيع قصف الأماكن المدنية المحمية كالمستشفيات والمدارس، وقد طال القصف أماكن الايواء وخيم النازحين، وأشارت الى ان الحصانة من العقاب شجعت إسرائيل على التمادي في هذه الجرائم رغم القرارات الأممية وبعض المواقف الدولية الشجاعة، والتدابير الاحترازية التي أمرت بها محكمة العدل الدولية والتي شملت تدابير لمنع الأفعال التي تدخل ضمن نطاق اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية،
وتؤكد الوزارة أن ما يجري في قطاع غزة لا يمكن فصله عن الواقع الاستعماري الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في كامل أرض دولة فلسطين المحتلة. ففي الضفة الغربية، بما فيها القدس، تتواصل جرائم التطهير العرقي والتهجير القسري من خلال جريمة الضم، والاستيطان، وإرهاب المستوطنين، وسرقة الموارد والأموال الفلسطينية، وازدياد عمليات القتل والاعتداءات والاعتقالات وهدم المنازل ومصادرة الأراضي وفرض الحواجز والبوابات الحديدية، وذلك في تهديد وجودي للشعب الفلسطيني. فقد استشهد منذ بدء العدوان أكثر من 1200 مواطن 210 منهم أطفال.
وتؤكد الوزارة أن المجتمع الدولي يقف أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي القائم على القانون، وأن استمرار افلات سلطة الاحتلال من العقاب يشكل خطراً لا يطال الشعب الفلسطيني وحده، بل يهدد منظومة القانون الدولي ومرتكزات العدالة والمساءلة التي قامت عليها المنظومة الدولية. إن عدم الاعتراف او انكار ان ما حصل في قطاع غزة هي جريمة إبادة جماعية، استنادا للقانون الدولي والى التقارير الأممية، قد شجع إسرائيل على الاستمرار بجريمتها وتحولها الى دولة مارقة، فعلى المجتمع الدولي التحرك للجم هذه المنظومة غير القانونية، ونقل الفعل الدولي من البيانات الى خطوات عملية تواجه المنظومة الاستعمارية وصولا الى تفكيكها وفرض العقوبات عليها وعلى المستوطنين، وحظر ارسال الأسلحة، ومنع دخول بضائع المستوطنات او أي تعاون تجاري مباشر او غير مباشر معها، ومعاقبة الكيانات والأشخاص والشركات التي تعمل فيها.
تدعو وزارة الخارجية والمغتربين المجتمع الدولي للعمل على انهاء الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي بأسرع وقت ممكن، وتحقيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والاستقلال والعودة تنفيذا لقرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، وإعلان نيويورك والملحق الخاص به، بالإضافة الى أهمية توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وأرضه باعتبارها وحدة جغرافية واحدة، وان قطاع غزة جزء لا يتجزأ من ارض دولة فلسطين بعاصمتها القدس.
فبعد ثلاثة أعوام من حرب الإبادة، تؤكد الوزارة أن العدالة لا يمكن أن تكون انتقائية، والسلام لا يقوم على الإفلات من العقاب، او على حساب جغرافية وديمغرافية الشعب المحتل، والاستقرار لا يتحقق في ظل الاحتلال. آن الأوان للانتقال من تسجيل الانتهاكات إلى منعها، ومن إصدار البيانات إلى اتخاذ الإجراءات، ومن إدارة الصراع إلى إنهائه، ومن حماية الوضع القائم إلى إنفاذ القانون الدولي