
تشدد وزارة الخارجية والمغتربين على أن إعلان سلطات الاحتلال تصنيف 63 موقعاً في الضفة الغربية المحتلة "كمواقع تاريخية وأثرية إسرائيلية"، انتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقيات جنيف والاتفاقيات الموقعة، ضمن مخطط استعماري للسيطرة على 2400 موقعاً بقوة الاحتلال في عموم الضفة الغربية المحتلة، في إطار الايدولوجيا الاستعمارية التي تتبعها حكومة الاحتلال لتعميق جرائم الضم التدريجي للضفة وتغيير معالمها وهويتها وفرض معالم جديدة على واقعها وتغيير جغرافيتها وواقعها السكاني أيضاً، وتؤكد الوزارة أن تصنيف تلك المواقع من أكبر جرائم القرصنة وسرقة الأرض الفلسطينية لأغراض استيطانية بحتة تحت حجج وذرائع واهية لا يوجد أي دليل أو إثبات تاريخي موثق على صحتها، بل هي جريمة تزوير علنية للتاريخ والحاضر، كما أنها الوجه الآخر لجميع أشكال الاستيطان خاصة الاستيطان الرعوي والتي تستهدف هذه المرة حضارة الشعب الفلسطيني ومواقعه الأثرية والتاريخية.
تطالب الوزارة المجتمع الدولي خاصة اليونسكو سرعة التحرك لفضح هذه الجريمة ومواجهة الرواية الإسرائيلية التي تسوقها لتكثيف تواجد المستوطنين وسيطرتهم على تلك المواقع، علما بأن غالبيتها تقع في قلب المدن والبلدات الفلسطينية. تؤكد الوزارة مجدداً أن تلك المخططات تهدف فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض وتهويد تلك المواقع وطمس هويتها، وعليه فإن سرعة الاعتراف الدولي بدولة فلسطين يساهم في تحصين وحماية فرصة تطبيق مبدأ حل الدولتين.