
تعتبر وزارة الخارجية والمغتربين أن ردود الفعل الإسرائيلية التي صدرت عن أكثر من مسؤول بعيد الاعتراف الفرنسي بدولة فلسطين معادية للسلام ورافصة للحلول السياسية والتفاوضية للصراع وتبقي الباب مفتوحاً على استمرار دوامة العنف والحروب والتوترات في المنطقة، وتعكس في ذات الوقت إصراراً إسرائيلياً على التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية العادلة والمشروعة كما جاءت في قرارات الأمم المتحدة وكما تحظى بإجماع دولي، وهي أيضاً ترجمة لمخططات استعمارية توسعية تتزامن مع سياسة إسرائيلية رسمية تهدف لتعميق جرائم الإبادة والتجويع والتهجير والضم التي ترتكبها الحكومة الإسرائيلية بشكل يومي كما تظهر بوضوح في قطاع غزة وفي الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، والتي كان آخرها استمرار جرائم الهدم في مخيمات شمال الضفة والتصعيد الحاصل في اعتداءات ميليشيات المستوطنين كما حصل في قرية دير علا في برية كيسان شرق بيت لحم، وجميع إجراءات الاحتلال أحادية الجانب غير القانونية الرامية لتقويض فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض، وفي مقدمتها مسلسل القرارات الإسرائيلية بشأن تعميق جريمة التطهير العرقي والضم.
تشدد الوزارة مجدداً على أن اعترافات الدول بدولة فلسطين هي استحقاق وواجب سياسي وقانوني ينسجم مع القانون الدولي والشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، وانتصاراً لصمود الشعب الفلسطيني في أرض آبائه واجداده وتمسكه بحقه في تقرير المصير وتطلعه الدائم للحرية والاستقلال.
إن تلك الاعترافات والجهد الإقليمي والدولي المبذول لإنجاح المؤتمر الأممي في نيويورك وتجسيد دولة فلسطين على الأرض يجلب السلم والاستقرار والازدهار لشعوب ودول للمنطقة والعالم. وعليه، تواصل وزارة الخارجية بذل المزيد من الجهود مع الدول التي لا زالت مترددة أو تدرس الاقدام على خطوة الاعتراف وتطالب جميع الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين الانحياز للقانون الدولي بعيداً عن أية حسابات سياسية ضيقة.