
عبرت دولة فلسطين عن أسفها الشديد لانسحاب الولايات المتحدة الامريكية من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة " اليونسكو" هذه المنظمة التي تعنى بالتعليم والثقافة وحفظ الإرث المادي وغير المادي.
ورفضت المبررات التي ساقتها الولايات المتحدة لانسحابها واعتبرتها تسيساً مرفوضاً لعمل اليونسكو ومحاولة بائسة للتغطية على الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل، قوة الاحتلال غير الشرعي، بحق التراث والثقافة والمواقع الأثرية في فلسطين وفي مجالات أخرى مثل التعليم والعلوم والإعلام والبيئة. كما ترفض تعمد الخلط بين الانتقادات لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على انتهاكاتها الموثقة لقواعد ومبادئ القانون الدولي والمطالبة بمحاسبته ومساءلتها، وبين معاداة السامية في محاولة لمنح الحماية المطلقة لإسرائيل من المساءلة والخضوع للإجراءات القانونية المطبقة على الدول كافة، واعتبرته تضليلا سيؤدي إلى نتائج عكسية.
ودعت دولة فلسطين الولايات المتحدة الى التراجع عن انسحابها، وان تتوقف عن منح اسرائيل الحصانة من العقاب في المحافل الدولية. وأشارت الى انه على الولايات المتحدة عدم ربط مصيرها بما تقترفه إسرائيل من جرائم وانتهاكات والا ستضطر للانسحاب من كل المنظومة الدولية متعددة الأطراف القائمة على القانون الدولي لحماية إسرائيل من المساءلة والمحاسبة، وانها بفعلها هذا تشجع إسرائيل في المضي قدما في جرائمها وكدولة مارقة خارجة عن القانون الدولي.
وأشارت الخارجية الى ان دولة فلسطين من خلال بعثتها في اليونسكو قد دأبت على العمل مع الدول الأعضاء للمنظمة، وخاصة المجموعة العربية، ومع سكرتاريا المنظمة بنوايا حسنة لاعتماد قرارات فلسطين لدى المنظمة بالإجماع والتي تتطرق الى حماية التراث المادي وغير المادي الفلسطيني من الانتهاك، ومن التدمير الممنهج الذي تقوم به إسرائيل في القدس خاصة، وفي سائر الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأشارت وزارة الخارجية الى ان دولة فلسطين ستستمر في واجبها في حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه وعلى رأسها الحقوق السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وستحافظ على ارثه المادي والثقافي الضارب في عمق التاريخ، وذلك بالعمل مع المؤسسات الأممية والحقوقية كافة بما فيها منظمة اليونسكو.