
تدين وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات إجراءات الاحتلال أحادية الجانب وغير القانونية وفي مقدمتها جرائم تعميق وتوسيع الاستيطان في أرض دولة فلسطين كما يحصل في شق طريق استيطاني في ياسوف قرب سلفيت، وبناء مستوطنة جديدة على أراضي بتير في بيت لحم والاستيلاء على ما يقارب ( 720 ) دونماً لهذا الغرض، وكذلك جرائم شرعنة البؤر العشوائية وتخصيص مبالغ طائلة لربط المستوطنات بعضها ببعض، بما يؤدي إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وتحويل التجمعات الفلسطينية إلى "كنتونات" وتقطيع أوصال الضفة الغربية المحتلة من خلال أكثر من ( 800 ) حاجز عسكري وبوابة حديدية يمكن الاحتلال من السيطرة على حركة المواطنين الفلسطينيين والتحكم بها وفرض المزيد من العقوبات الجماعية عليهم. تلك الجرائم تترافق مع ارتفاع ملحوظ في جريمة هدم المنازل والمنشآت في القدس وعموم الضفة في أبشع أشكال التطهير العرقي والتهجير.
إن الوزارة إذ تتابع جرائم الاستيطان بمختلف أشكالها مع الدول كافة ومكونات المجتمع الدولي خاصة مجلس الأمن الدولي وحقوق الإنسان ومع الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف، فإنها تحمل المجتمع الدولي المسؤولية عن عجزه في وقف عدوان الاحتلال المتصاعد يوماً بعد يوم وما يترتب عليه من تهديدات بعيدة المدى على ساحة الصراع والمنطقة، وتدعو مجلس الأمن تجاوز حالة العجز والتحرك العاجل لإجبار إسرائيل كقوة احتلال لوقف عدوانها واستيطانها، واتخاذ ما يلزم من الاجراءات العملية النافذة لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تضمن إنهاء الاحتلال الاسرائيلي لأرض دولة فلسطين وفقاً لما جاء في الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.