
تدين وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات اقتحامات غُلاة المستوطنين اليهود للمسجد الأقصى المبارك بشكل يومي وأدائهم طقوس تلمودية في باحاته بحراسة وحماية شرطة الإحتلال وجنوده، كما تدين بشدة إقدام سلطات الاحتلال على تعليق لافتات عند مدخل باب المغاربة تُشجع المستوطنين على تلك الإقتحامات، في إمعان إسرائيلي رسمي تُشارك فيه جمعيات المستوطنين المتطرفين بما فيها ما تسمى بجماعات واتحادات الهيكل المزعوم ودعواتها المتواصلة لحشد أوسع مشاركة في تلك الإقتحامات الغير قانونية والعنصرية، هذا بالإضافة لما تتعرض له المدينة المقدسة من عمليات أسرلة وتهويد متواصلة، بما في ذلك هدم المنازل والإبعادات ومحاولة تغيير واقع المدينة وهويتها الحضارية، خاصة المناطق المحاذية للمسجد الأقصى المبارك، ومواصلة طرد ومحاصرة الرموز الفلسطينية فيها بما في ذلك الإقتحامات المتواصلة لمنزل محافظ القدس وفرض المزيد من التضييقات على حركته وأنشطته. في سياق ذو صلة تدين الوزارة بشدة إقدام قوات الإحتلال على إقتحام الحرم الإبراهيمي الشريف وجرائم هدم المنازل والمنشآت والدفيئات كما حصل في بلدة تقوع وقرى عديدة في محافظة جنين وفي الأغوار الشمالية والعيسوية وفي بلدة الجيب وغيرها، كجزء لا يتجزأ من حرب الإحتلال المفتوحة ضد الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة وفي عموم المناطق المصنفة ج. تعتبر الوزارة أن مطاردة الإحتلال لجميع أشكال الوجود الفلسطيني في تلك المناطق يندرج في إطار عملية ضم تدريجية صامتة للضفة الغربية المحتلة وتخصيصها كعمق إستراتيجي للإستيطان وقواعده الإرهابية، بما يؤدي الى تقطيع أوصال المناطق الفلسطينية وفصلها عن بعضها البعض وتحويلها الى جزر سكانية تغرق في محيط إستيطاني، في حين تسعى دولة الإحتلال من خلال سيطرتها ومصادرتها للأرض الفلسطينية الى خلق تجمع إستيطاني واحد كبير مترابط جغرافياً على حساب أرض دولة فلسطين، الأمر الذي يؤدي بالنتيجة الى الحيلولة دون تطبيق مبدأ حل الدولتين.
إن الوزارة إذ تُحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج استمرار إنتهاكاتها وجرائمها بحق المواطنين الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم ومقدساتهم، فإنها تنظر بخطورة بالغة للإتفاقيات التي يَعِقُدها نتنياهو مع شركائه في الإئتلاف من المتطرفين أمثال بن غفير وسموتريتش وغيرهما، خاصة نتائج تطبيق بنود تلك الإتفاقيات الخاصة بالشأن الفلسطيني. تحذر الوزارة من جديد المجتمع الدولي من المخاطر المحدقة بساحة الصراع في ظل ائتلاف نتنياهو القادم وما يروج له اليمين الإسرائيلي المتطرف من خطوات تصعيدية تتعلق بالإستيطان وتعميقه وبحياة المواطنين الفلسطينيين، وتسهيل تعليمات اطلاق النار، هدم المنازل، استكمال تهويد القدس وفصلها عن محيطها الفلسطيني، وتغيير الوضع التاريخي والقانوني في المسجد الأقصى المبارك وغيرها. تطالب الوزارة الدول الحريصة على حل الدولتين ومبادىء حقوق الإنسان وإحياء عملية السلام بربط مستوى عُلاقتها مع الحكومة الإسرائيلية القادمة بمدى إلتزامها بشروط الرباعية الدولية ومرجعيات السلام والقانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها، وتطالبها أيضاً بالضغط على دولة الإحتلال لإجبارها على الإنخراط بعملية سياسية ومفاوضات حقيقية تُفضي لإنهاء الإحتلال لإرض دولة فلسطين.